الطفلة "عافية " .. ليس لها من اسمها نصيب


يبدو انه ليس لها من اسمها نصيب ، فرغم أن عمرها لايتجاوز شهرا واحدا.. إلا أن وضعها الصحي معقد للغاية وحياتها مهددة بالموت في اية لحظة جراء إصابتها بسوء تغذية وخيم ، وكذا اسهال وتقيؤ حادين .

تلك مأساة الطفلة اليمنية عافية حماد مبارك عيني، التي نزحت أسرتها من مدينة حرض بمحافظة حجة الحدودية بسبب الحرب والقصف منذ قرابة ثلاثة أعوام إلى مدينة رداع علها تجد فيها حياة آمنة لاطفالها.

الطفلة عافية أسعفت، عصر الأحد 24 ديسمبر 2017، إلى مركز معالجة الإسهالات المائية الحادة في مدينة رداع بمحافظة البيضاء الذي تدعمه المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) ضمن تدخلاتها لمكافحة وباء الكوليرا.

يقول الدكتور امين الحدري الذي استقبل الطفلة عافية :" وصلت الطفلة إلى المركز وهي تعاني من ضعف وانهاك عام، وعند فحصها سريريا تبين أنها مصابة باسهال حاد وتقيؤ مستمر ، بالإضافة إلى سوء تغذية حاد ، وضعف شديد في جميع علاماتها الحيوية".

كان وضع الطفلة عافية الصحي صعب للغاية بسب تأكيد الطبيب وتحتاج إلى عناية مركزة، ولذا فقد قرر احالتها بصورة عاجلة إلى هيئة مستشفى ذمار العام وحاجتها لرعاية مستمرة في مركز متخصص لمعالجة سوء التغذية.

يؤكد الطبيب الحدري أن إهمال أسرتها سبب تفاقم صحتها، بعد أن تركتها تعاني من الإسهال والتقيؤ لمدة أربعة أيام قبل نقلها إلى مركز معالجة الإسهالات المائية الحادة.

توفيت عافية بعد 48 ساعة من نقلها إلى هيئة مستشفى ذمار العام ، لكن مشكلتها ما تزال قائمة، فيما يزال هناك مئات الآلاف من أطفال اليمن مهددون بالموت بسبب سوء التغذية.