الأخـبـار

فريق الاصحاح البيئي يساهم في حل مشكلة الصرف الصحي برداع

على الرغم من ربط شوارع واحياء مدينة رداع بشبكة الصرف الصحي، إلا أن مشاكل انسداد المناهل وغرف التفتيش تتكرر باستمرار، لاسيما في حي الصافية الغربي الكائن غرب مدينة رداع.

1549 أسرة تسكن حي الصافية، تقاسمت خلال الأشهر الثلاثة الماضية المعاناة واستنشقت الروائح الكريهة وتعرض اطفالها لأمراض الاسهالات وغيرها بسبب انسداد الخطوط الفرعية التي تصل منازلهم بالشبكة الرئيسية، وتكون برك ومستنقعات من مياه الصرف الصحي في الحي.

عدم استشعار السكان لخطورة المشكلة، واللامبالاة السائدة في اوساطهم، وتبادل الاتهامات فيما بينهم حول المسبب للمشكلة، وانتظار كل منهم للآخر للمبادرة في معالجة المشكلة ساهمت في توسعها، ووصلت اثارها السلبية الى معظم منازل الحي.

منتصف فبراير الماضي، قام فريق الاصحاح البيئي التابع للمؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR)، بزيارة حارة الصافية الغربية لتنفيذ جلسات توعوية حول الوقاية من الأوبئة والنظافة الشخصية، ضمن أنشطة مشروع الاستجابة المتكاملة في الصحة والمياه والاصحاح البيئي للنازحين والأكثر عرضه للإصابة بالكوليرا الذي تنفذه المؤسسة بتمويل من
صندوق الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( صندوق التمويل الإنساني –اليمن).
 
فوجئ الفريق بحجم المشكلة، وأدرك خطورة استمرارها، خاصة مع قرب موسم الامطار.

وضع الفريق خطة متكاملة تهدف الى حل مشكلة الصرف الصحي في الحي بشكل نهائي، وتعزيز التوعية المجتمعية من خلال تنفيذ جلسات توعوية في الإمكان العامة والشوارع والمدارس وتكثيف الزيارات المنزلية، لتشجيع وتحفيز السكان على التعاون والتكاتف من اجل معالجة انسداد شبكة الصرف الصحي.

نفذ الفريق 22 جلسة توعية ومئات الزيارات المنزلية، وضح فيها الاخطار المترتبة على أهالي الحي، ومنها عودة وباء الكوليرا وتلوث الأطعمة والمياه وانتشار مسببات الامراض، وعمل جاهدة على الالتقاء باعيان وأهالي الحي، وساهم في تقريب وجهات النظر حول المشكلة، لكن الانقسام كان حادا ففقد انقسموا الى فريقين كل منهم يتهم الطرف الاخر بالتسبب بالمشكلة يرفض المساهمة في حلها.

تواصل أعضاء الفريق مع صندوق النظافة والتحسين بالمدينة، الذي بادر بتكليف فريق للنزول للحي لتقييم المشكلة ومعالجتها، وعلى الفور باشر الفريق في اخراج المخلفات العالقة في المناهل وغرف التفتيش، وهو ما ساهم في تلاشي برك مياه الصرف الصحي من الحي تدريجيا، لكن الفريق اكد انه كثير من المخلفات ما تزال عالقة في الشبكة ولم يستطع اليها وتحتاج الى معدات خاصة.

خلال الأسبوع الأول من شهر مارس الجاري، شرعت المؤسسة في تنفيذ حملة واسعة لتنظيف شبكة الصرف الصحي في المدينة، وكانت البداية من حارة الصافية تجنبا لمنع تكرار مشكلة طفح مياه المجاري في الحي.

لم يكتف الفريق بهذا الإنجاز، لكنه أصر على تنفيذ توعية السكان بما فيهم النساء والأطفال بالاضرار الناجمة عن رمي المخلفات والاكياس البلاستيكية والقماشية في شبكة الصرف الصحي، او فتح المناهل اثناء الامطار والتي تعد من ابرز الأسباب لانسداد شبكة الصرف الصحي.