الأخـبـار

مركز نموذجي.!

تشير إحصائيات وزارة الصحة العامة والسكان الى ان نحو 60 % من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة جراء الحرب.
 
توقف عمل المرافق الصحية وانهيار النظام الصحي بشكل شبه كامل وعدم دفع مرتبات العاملين عوامل أدت الى تراجع معدل حصول المواطنين على خدمات الرعاية الصحية الأولية، وبالتالي ادت إلى انتشار الأمراض والأوبئة القاتلة كوباء الكوليرا والدفتيريا والحصبة وغيرها من الامراض.
 
في المقابل، عانت بقية المرافق الصحية كثيرا لضمان استمرارها في تقديم الخدمة للمواطن، وافتقرت للكثير من المستلزمات والادوية والنفقات التشغيلية وأجور العاملين الصحيين في مختلف مناطق اليمن وخاصة محافظة البيضاء القريبة من منطقة المواجهات المسلحة.
 
عملت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية NFDHR على تعزيز استمرار النظام الصحي من خلال دعم تشغيل 40 مرفقا صحيا في جميع مديريات المحافظة.
 
بدأت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية(NFDHR) في شهر يوليو 2018 في تنفيذ مشروع الاستدامة لخدمات الصحة والتغذية بمحافظة البيضاء بتمويل من منظمة اليونيسف للطفولة(UNICFE)، ومنذ ذلك الحين تكفلت المؤسسة بتشغيل 40 مرفقاً ودفع حوافز مالية للعاملين الصحيين ونفقات تشغيلية لتلك المرافق بصورة شهرية لضمان استمرارها في تقديم خدمات التغذية العلاجية والرعاية التكاملية لصحة الطفل والتحصين والصحة الانجابية بالتنسيق مع مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة.
 
حرصت المؤسسة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ومجانيتها واستمراريتها، وكثفت برنامج الزيارات الاشرافية وزيارات المتابعة والتقييم ووضع خطط لتنظيم عمل المرافق المستهدفة وتنظيم سجلاتها وتقاريرها، إضافة إلى تنفيذ زيارات اشرافية لمسؤولي البرامج الصحية، وهو ما انعكس ايجاباً على أداء تلك المرافق وعلى نوعية الخدمة ورضى المستفيدين.
 
مركز عريب الصحي بمديرية مكيراس، أحد تلك المرافق التي تدعمها المؤسسة، كان له جهود كبيرة وملموسة لدى المستفيدين.
 
الزائر لمركز عريب الصحي يفاجأ بالدور الذي يؤديه وجهود العاملين في تقديم خدمات ذات جودة عالية والوصول لزمام سكاني كبير ونوعية تلك الخدمات وترتيب السجلات وانتظام التقارير لكل خدمة من خدمات المرفق، وتفاني العاملين الصحيين في أداء واجباتهم، وتنظيم عملهم وتنظيم دخول المرضى والاطفال لتلقي الخدمة ومتابعتهم، وتميز خدمات النظافة، ليكون بحق مركز نموذجي يؤدي دور كبير أشبه بمستشفى ريفي.
 
الدوام في مركز عريب يبدأ في موعده وجميع العاملين يحضرون باكراً، والمرضى يتوافدون من مختلف القرى منذ الصباح وتكون ذروة العمل ما بين الساعة التاسعة والحادية عشر كونهم قادمون من قرى بعيدة ومرتبطون بتحرك السيارات من وإلى تلك القرى، يسجلون بكشوفات بحسب الوصول ويعرضون على الطبيب بشكل سلسل ومرتب،  لافوضى ولا إزعاج كل منتظر لدوره، الأطفال يفرزون بحسب الخدمة التي يحتاجونها سواء خدمة التغذية أو التحصين أو صحة الطفل،  النساء كذلك يحصل على خدمة الصحة الإنجابية بخصوصية تامة، كنا ان النظافة في المركز رائعة،  فعامل النظافة لايتوقف يعمل باستمرار، تجده في صالات الانتظار، غرفة الطوارئ،  رعاية الطفل في جميع مرافق المركز يعمل وينظف دون كلل أو ملل.

وتقديراw من المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية لجهود المركز وتميزه فقد كرمت الكادر الصحي العامل فيه بشهادة تقدير اعترافاً بجهودهم الكبيرة في خدمة المرضى وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وهو تكريم يستحقونه ببجدارهع العاملين بجدارة.