فاطمة.. صومالية كادت الكوليرا تقتلها.!


فاطمه محمد نور، امرأة صومالية في منتصف العقد الرابع من العمر، تسكن في حارة الشرية بمدينة البيضاء، فقيرة تعيش مع بناتها على ما يحصلن عليه من التسول في اسواق وشوراع المدينة.

منتصف أبريل أصيبت فاطمة باسهال وتقيؤ شديدين، لكنها لم تكترث لهذا رغم تدهور حالتها الصحية، فالفقر المدقع حال دون نقلها إلى المستشفى للعلاج.
بعد ثلاثة أيام من الإسهال والتقيؤ المستمر، نقلت فاطمة إلى مستشفى الثورة العام بمدينة البيضاء، بعد أن سآت حالتها ونحل جسدها جراء فقدها لكميات كبيرة من السوائل.

يقول الدكتور محمد المريسي، الذي أستقبل فاطمة وأشرف على علاجها:" عندما وصلت فاطمة إلى عيادة المستشفى كانت فاقدة للوعي وضغطها منخفض جدا ونبض القلب مرتفع جدا ". ويضيف الدكتور المريسي :" بدأنا بانعاشها حتى استعادت وعيها، ومن ثم تم عمل فحوصات لها لتشخيص حالتها، حيث أظهر الفحص السريع اصابتها بالكوليرا، في حين أظهرت فحوصات وظائف الكلى اصابتها بقصور في وظائف الكلى.

نقلت فاطمة إلى قسم معالجة الإسهالات المائية الحادة الذي تدعمه المؤسسة الوطنية للاستجابة الإنسانية (NFDHR) ضمن أنشطة مشروع الاستجابة الطارئة المتكامل للصحة والمياه والاصحاح البيئي للنازحين والأكثر عرضة للإصابة بالكوليرا في محافظة البيضاء، بدعم من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( صندوق التمويل الانساني -اليمن ).
شرع الطاقم الطبي باعطائها السوائل لتعويض مافقدته خلال الأيام الثلاثة الماضية من سوائل، بالإضافة إلى المضادات الحيوية والأدوية الموصوفة من قبل الطبيب المعالج. مكثت فاطمة في قسم معالجة الإسهالات المائية الحادة ثلاثة أيام، حصلت خلالها على رعاية طبية وأدوية مجانية، لتستعيد جزء كبير من صحتها وعافيتها، وتعود الابتسامة الى محياعا مجددا بعد أن كانت على شفا الموت. قبل ان تغادر فاطمة المركز اجري لها فحص لوظائف الكلى، لتكون نتيجة الفحص ايجابية.

يؤكد الدكتور المريسي أنه شعر بسعادة بالغة عندما شاهد فاطمة تتبادل أطراف الحديث اولادها والابتسامة تملأ محياها. قبل خروجها من المركز، حرص الطبيب المعالج على لقائها وقبل ان يودعها قام بتوعيتها بطرق الوقاية من الكوليرا وأهمية النظافة الشخصية وطرق حفظ المياه والاطعمة، كما سلمها حقيبة خاصة تحتوي على مجموعة من الصابون والمنظفات وأشرطة كلور لتعقيم مياه الشرب.