الطاقة المتجددة تضمن استمرار عمل المرافق الصحية


أدت الحرب إلى انهيار قطاع الكهرباء بشكل عام وخروج منظومة الكهرباء الوطنية عن الخدمة لتدخل اليمن بأكملها في ظلام دامس.

قطاع الصحة تضرر بشكل كبير من توقف خدمة الكهرباء، الذي كان يعتمد على المنظومة الوطنية في الإنارة وتشغيل المعدات والأجهزة الطبية وثلاجات حفظ اللقاحات والأدوية وأدوات ومعدات التعقيم وغيرها.

المرافق الصحية في المناطق الريفية والنائية كانت تستخدم المولدات الخاصة لتوليد الكهرباء، لكن ارتفاع أسعار مادة الديزل وعدم وجود ميزانية تشغيلية للمرافق حال دون استمرار توليد الكهرباء فيها وبالتالي توقف عمل الأجهزة الطبية وثلاجات حفظ اللقاحات وأدوات التعقيم.

المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية حرصت على توفير بدائل تضمن حل مشكلة انقطاع الكهرباء عن المرافق الصحية بصورة نهائية تضمن استمرارية خدمة الكهرباء وبدون اي كلفة مالية.
الطاقة المتجددة كانت الخيار الأفضل والعملي لتزويد المرافق الصحية بخدمة الكهرباء.

منذ مطلع العام 2017م وحتى منتصف 2018م، قامت المؤسسة بتزويد 57 مرفقاً صحياً بمنظومات حديثة للطاقة الشمسية، في إطار خطة لإعادة تأهيل ودعم المرافق الصحية تهدف لتعزيز النظام الصحي واستمرار تقديم الخدمات الصحية الاولية للمواطنين.

خارطة المرافق الصحية التي عملت المؤسسة على تأهيلها ودعمها توزعت في محافظات البيضاء والمحويت وحجة والحديدة وصعدة.

ولضمان كفاءة منظومات الطاقة الشمسية فقد استعانت المؤسسة باستشاريين ومهندسين متخصصين في أنظمة الطاقة المتجددة لتحديد المواصفات الفنية والكفاءة التشغيلية وتركيب المنظومات وبما يغطي احتياج مرفق صحي من الكهرباء التي تكفي باحتياجاتها اليومية من الانارة وتشغيل الأجهزة وثلاجات حفظ اللقاحات ومعدات التعقيم وغيرها.

يقول مدير برنامج الصحة والتغذية في المؤسسة الدكتور عبد الوهاب زينه:" الكهرباء عنصر أساسي وهام في قطاع الكهرباء، ولايمكن أن تعمل المرافق الصحية في الظلام، فجميع الأجهزة الطبية تعمل بالكهرباء".

ويضيف:" منذ العام 2015 شهدت اليمن تراجعاً مخيفاً في كافة القطاعات الخدمية، ومنها قطاع الكهرباء، ولهذا كان لابد من التفكير في حلول عملية تواكب المرحلة الراهنة وتخفف من الآثار السلبية لتوقف خدمة الكهرباء في قطاع الصحة.

أعادت منظومات الطاقة المتجددة النور إلى المرافق الصحية، وساهمت في إستمرار عملها وتقديم خدماتها الصحية الأولية وخدمات الأمومة المأمونة، وضمنت حفظ اللقاحات واستمرار تطعيم الأطفال ضد أمراض الطفولة القاتلة.