المؤسسة تحول الأراضي القاحلة الى مساحات خضراء منتجة


 
أرتبط الانسان اليمني عبر التاريخ بأرضه ارتباطا وثيقا حيث فمعظم سكان اليمن يعملون في الزراعة وخاصة في الارياف.

تمتاز التربة في غي معظم مناطق البلاد بخصوبتها وصلاحيتها للزراعة وتتنوع المحاصيل من منطقة الى اخرى.

تعد منطقة تهامة من أخصب الاراضي الزراعية في البلاد والعناية بها يزيد من انتاجيتها.

قرية القنبور أحدى قرى مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة التي تمتلك مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية، لكن شحة مياه الامطار وجفاف مياه الابار حول كثيراً منها الى اراض بور ومنها مساحة تزيد عن معادين (المعاد =٦٦ متر *٦٦متر) تخص المواطن علي أمين وهو أحد المستفيدين من توزيع البذور الزراعية المحسنة الذي نفذته المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية ضمن انشطة مشروع الأمن الغذائي والزراعة الممول من منظمة رؤيا أمل الدولية.
 
الارض تقع بالقرب من مشروع المياه الذي قامت المؤسسة بتأهيله وتزويده بمنظومة ضخ بالطاقة الشمسية لتوفير مياه الشرب النقية لسكان القرية البالغ عددهم 96 وري محاصيل الخضار.

بعد ان حصل أمين على بذور الخضار قام باستصلاح جزء نصف معاد من ارضه (نحو ٢٣٠٠ متر مربع) واقتلاع اشجار الطلح منها وتسويتها وتخطيطها ومد شبك ري اليها من مشروع مياه القرية.
 
عند زيارة فريق الاعلام بالمؤسسة لمزرعة المستفيد علي أمين في العاشر من ديسمبر ٢٠١٨ وجدناه وهو يعتني بمحاصيله ويبيع خضار الفجل والبامية لأبناء القرية.
 
يقول: "كنت عاطل عن العمل ولدي اسرة مكونة من خمسة اطفال وكان وضعنا المعيشي سيئي للغاية ولطالما حلمت باستصلاح الارض وزراعتها وبيع ما ازرع فيها لكن عدم وجود مياه كافية حال دون تحقيق حلمي".

نفذت المؤسسة برنامجاً تدريبياً حول العمليات الزراعية لزراعة محاصيل الخضار والعناية بها وتلقى المستفيدون معلومات حول تجهيز الارض للزراعة وطرق زراعة كل محصول وعمليات الخف والترقيع والري والحصاد وتحضير السماد البلدي. وبدأوا الزراعة بأشراف المرشد الزراعي.
 
قام بتخطيط الأرض وتقسيمها الى عدة احواض صغيرة (ابعادها ٣*٤ متر) وزراعة محاصيل الفجل والملوخيا والجرجير بالإضافة وهي التي تحضى بطلب كبير من السكان، كما خصص احواض أخرى لزراعة محاصيل الباميا والكوسة والدبا والطماطم.

امتدح علي امين المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية التي ساعدته في تحقيق حلمه وتحويل ارضه القاحلة الى واحة خضراء منتجة.

يؤكد علي امين أن حلمه قد تحقق وبات لديه مصدر للدخل يومي يتراوح ما بين ٢٥٠٠ -٣٠٠٠ ريال من عائدات بيع  الفجل والباميا والجرجير والملوخيا وبقية المحاصيل، كما ان المستوى المعيشي لاسرته تحسن كثيراً وباتت تتناول غذاءً صحيا وطازجاً وخالي من المبيدات.

يعتزم علي امين التوسع في الزراعة واستصلاح الجز ء المتبقي من ارضه وزراعة محاصيل جديدة كالبطيخ والسمسم والبصل والدخن.

اصبح لدى علي امين زبائن يأتون يوميا لشراء الخضار من مزرعته.. كما انه لايرد اي شخص يصل الى مزرعته ويطلب بعض الخضار سواء كان يمتلك قيمتها أو لا.