الخياطة تغير حياة "رشا"


 
رشا محمد علي، امرأة يمنية في العقد الرابع من عمرها، تعول اسرتها المكونة من 5 أولاد و3 بنات، بالإضافة الى زوجها الذي يعاني من مرض القلب.
 
أجبرتها الحرب على النزوح من حرض الى مخيم قعمل في منطقة الطلح بمديرية سحار محافظة صعدة.. حاولت التأقلم مع فترة النزوح التي تصفها بالقاسية والصعبة، تحملت خلالها كثير من مصاعب الحياة.
 
رُشحت رشا للالتحاق ببرنامج تدريبي حول بناء القدرات في مهارات كسب العيش في مجال الخياطة الذي اقامته المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية استهدف 140 نازحا ونازحة في 7 تخصصات مهنية ضمن أنشطة مشروع دعم إدارة المخيمات والصيانة البسيطة لمواقع تجمعات النازحين الذي نفذته المؤسسة في مديريتي سحار والصفراء بتمويل من صندوق اليمن الإنساني (YHF).
 
تستذكر رشا أول يوم لها في التدريب بالقول" كنت خايفة أنى ما أقدر أتعلم .. ولم أكن أعلم شي عن الخياطة ولا حتى مسك القص".

وتضيف " تدربنا على العمل على المكينة وعلى طريقة اخذ المقاسات وعلى أنواع القماش وطرق خياطة الفساتين ".

عندما زار فريق الاعلام بالمؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) رشا كانت تجلس امام مكاينتها في زاوية خيمتها وتعرض خلفها بعض من منتوجاتها.
 
تعبر رشا عن امتنانها وتقديرها لمدربة الخياطة منى علي جبران، التي كانت حاضرة خلال توثيق قصتها.
 
 لاتخفي منى اعجابها بمهارات رشا وقدرتها على تطوير نفسها وتصميم وخياطة فساتين وملبوسات تناسب قدرات وامكانيات النساء والفتيات في مخيم قعمل.
 
تتذكر المدربة أول يوم حضرت فيه رشا للتدريب بالقول" كانت خايفة انها ما تقدر تستوعب أي شي عن الخياطة وكانت تعتقد انها مهنة معقدة".
 
وتضيف "حاولت تبسيط الامر عليها وتبديد مخاوفها والتأكيد لها ان الخياطة مهنة بسيط وأننا جميعا كان لدينا نفس الاحساس عندما بدأنا في تعلم الخياطة ونصحتها بالتركيز خلال المحاضرات النظرية والتطبيق العملي والسؤال عن أي شي لم تستوعبه".
 
وعن المهارات التي تم تدريب النازحات عليها تقول المدربة منى" في البداية تم تعليمهن على اخذ المقاسات على ورق جرائد، ثم عرض الكتف وعرض الكتفين وعرض الصدر وطول الصدر والطول الكلي
تم تعليمهن اخذ المقاسات على ورق جرائد.. وعرض الكتفين وعرض الصدر والطول والطول الكلي، وعلى الطريقة الصحيحة لمسك المقص وقص القماش والدوس على الماكينة سواء اليدوية او الكهربائية وكذا صيانة المكينة من الاعطال البسيطة".

تعمل رشا حاليا على شراء القماش وخياطة فساتين للفتيات الصغيرات في المخيم، كما أنها تخيط ملابس لنساء المخيم بحسب رغبتهن.

تؤكد رشا انها " قادرة على خياطة ثلاثة فساتين يومياً للفتيات الصغيرات، وانها تبيع الفستان الواحد بسعر يتراوح من 1000-1500 ريال بحسب نوع القماش".