قصص نجاح

البيضاء : اعلان 23 قرية خالية من الصرف الصحي المكشوف بمديريتي الشرية ومكيراس

                                              
عشرات القرى، ان لم يمكن المئات في مديريتي الشرية ومكيراس بمحافظة البيضاء ، سكانها يعانون من الامراض وانتشار الاوبئة بسبب انعدام او ت دني جودة خدمات الصرف الصحي وانتشا ظاهرة التبرز في العراء .

اواخر العام 2016م ، اصيب العشرات من ابناء المديرتين بينهم نساء واطفال بالكوليرا ، كما سجلت  الالاف الحالات التي يشتبه اصابتها بالكوليرا وغيرها من الامراض المتعلقة بغياب النظافة والتبرز في العراء.

تبنت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية (NFDHR) مشروعا لمكافحة وباء الكوليرا في محافظة البيضاء بتمويل من مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (OCHA)، ونفذت الكثير من الانشطة الصحية وجلسات التوعية تعقيم وكلورة مصادر المياه ، والتي ساهمت في تحسن الوضع الصحي ومحاصرة وباء الكوليرا ، غير ان تردي خدمات النظافة في المناطق المستهدفة وانتشار ظاهرة التبرز في العراء يمكن ان يبدد كل الجهود التي نفذتها المؤسسة وقد ينتشر وباء الكوليرا وغيره من الاسهالات المائية من جديد ، وربما قد تظهر اوبئة اكثر خطورة على صحة الانسان.. الامر الذي جعل المؤسسة تتبنى حلولا عملية لتحفيز وتشجيع السكان على تحسين خدمات الصرف الصحي في منازلهم ، واوكلت المهمة الى فريق الـCLTS في المؤسسة واستعانت بخبراء في هذا الجانب.

وعلى الرغم من ضيق الوقت ، فقد بدأ فريق الـ CLTS منتصف يناير  الماضي نزولا ميدانيا الى عشرات القرى لتقييم خدمات الصرف الصحي فيها ، وتحديد القرى الاكثر احتياجا، ليتم اختيار 23 قرية منها 17 قرية في مديرية الشرية و5 قرى في مديرية مكيراس ، تفتقر لخدمات الصرف الصحي المغطى وما يزال معظم السكان فيها يتبرزون في العراء .

في تاريخ 22 يناير 2017 اعلن فريق الـ CLTS عملية الاشعال ، إيذانا ببدء الفعاليات التحفيزية للسكان على طريق اعلان قراهم خالية من الصرف الصحي المكشوف ، ونفذ الفريق سلسلة فعاليات جماهيرية استهدفت جميع السكان بما فيهم النساء والاولاد والبنات وفق منهجية الـ CLTS  القائمة على نظرية الخوف والخجل والاشمئزاز  ، شرح الفريق خلالها مخاطر التبرز في العراء وعدم تغطية البيارات على صحة الاهالي وانتقال الجراثيم من البراز الى الاطعمة والمياه في المنازل .

كان تفاعل الاهالي غير متوقع ، وخلال اقل من 10 ايام من انطلاق عملية الاشعال ، اقتنع اهالي القرى بأهمية وجود صرف صحي آمن ومغطى في منازلهم ، وبادروا بانشاء  حمامات وحفر بيارات ، منها 336 حماما في قرى مديرية الشرية و114 حماما في قرى مديرية مكيراس ،

حرصت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية على دعمهم  وقامت بتوفير المراحيض والاسمنت والانابيب البلاستكية وغيرها من مستلزمات انشاء الحمامات ، كنوع من التشجيع لهم وبما يحفز غيرهم في القرى الاخرى على التخلص من الصرف الصحي المكشوف .
؛