قصص نجاح

المجتمع يبادر للتخلص من مسببات انتشار الامراض والاوبئة

  كان الحديث عن انتشار وباء الكوليرا هو السائد في أوساط ابناء رداع، وذاع صيت انتشار الوباء القاتل ليتعدى حدود محافظة البيضاء.

في الخامس من مايو المنصرم اُبلغ فريق الاصحاح البيئي عن وصول امرأة في العقد الخامس من العمر تعاني من اسهال وتقيؤ الى مستشفى رداع المركزي، كأول إصابة بالكوليرا في رداع، ليسود الرعب والهلع من انتشار الوباء في المدينة المكتضة بالسكان.

انتقل فريق الاصحاح البيئي بصحبة الفريق الطبي الى المستشفى لمعاينة المصابة التي خضعت لفحص أكد اصابتها بالكوليرا.

بدأ الفريق بجمع بيانات ومعلومات عن المصابة التي تسكن في حارة السلام بمدينة رداع محافظة البيضاء، وإعداد خطة للتدخل الطارئ وخاصة في جانب الاصحاح البيئي والتوعية المجتمعية

ما إن استكمل الفريق الطبي معاينة الحالة حتى وصلت حالات أخرى الى المستشفى ليدرك حينها خطورة الوضع وضرورة التحرك العاجل

انتقل الفريق الى حارة السلام لمعاينة وضع المياه والصرف الصحي، ولاحظ تدهور خدمات الصرف الصحي ووجود مستنقعات مائية ضحلة في كثير من احياء وشوارع حارة السلام، كما ان اكوام القمامة تغطي الأرصفة ومبعثرة أمام منازلالمواطنين بصورة مخيفة.

وجد الفريق نفسه في وضع صعب ، وادرك حينها ان التوعية الصحية وكلورة خزانات المياه وتوزيع حبوب الكلور لن تكفي لمحاصرة وباء الكوليرا في ظل تردي خدمات النظافة والصرف الصحي في الحي، وادرك جليا ان الوضع يتطلب تدخلا مجتمعيا لإنقاذ ما يمكن انقاذه.

انقسم الفريق الى مجموعتين، احداها تولت عملية الكلورة والتوعية الصحية وتوزيع حبوب الكلور، فيما تولت المجموعة الثانية التواصل والتنسيق مع قادة المجتمع والوجهاء والاعيان في حارة السلام للبحث عن حلول عاجلة يمكن ان تخفف من حدة الإضرار الناجمة عن الوضع البيئي الخطير والمستنقعات المائية الملوثة .

يقول منسق فريق الاصحاح البيئي في محافظة البيضاء المهندس حمود جزيلان   " كان الوضع البيئي في حارة السلام كارثيا، فالشوارع عبارة عن مستنقعات مائية ضحلة ، ولهذا فقد حرص الفريق على التواصل مع شيخ حارة السلام وعدد من اعيان ووجهاء وقادة المجتمع في الحي وشرحنا لهم خطورة الوضع البيئي واثره المباشر في انتشار الأوبئة ومنها وباء الكوليرا .

ويضف جزيلان " تفاعل الأهالي مع فريق الاصحاح البيئي ، بل انهم شاركوا في حملات التوعية ، وتم الاتفاق على ضرورة الإسراع في ردم المستنقعات المائية ورفع المخلفات واكوام القمامة من شوارع واحياء حارة السلام، لتتحرك حينها معدات تم استئجارها بمبادرة من الأهالي ويتم البدء برفع اكوام القمامة وردم المستنقعات في الحي في السادس من مايو المنصرم.

نجح فريق الاصحاح البيئي في تحفيز المجتمع للمساهمة في تحسين الوضع البيئي والعمل على التخلص من اكوام القمامة وردم البرك والمستنقعات التي تعد سببا رئيسيا في انتشار الامراض والاوبئة.