قصص نجاح

(مهرجان كبير للنظافة) في مدينة الأمان بمديرية نجرة محافظة حجة

مئات الاطنان من اكوام القمامة المتراكمة من بداية الازمة في مدينة الأمان كانت سبباً كافياً لتدهور الوضع البيئي وانتشار الذباب والحشرات ونواقل الامراض في المدينة التابعة إداريا لمديرية نجرة بمحافظة حجة والتي تعد سوقاً رسمياً ومقصداً يومياً لآلاف المواطنين من أبناء مديريتي وضرة ونجرة، إضافة لكونها تقع على الطريق الرسمي الذي يربط محافظة حجة والحديدة.
 
تفاقم الوضع البيئي في المدينة وزادت مخاطر انتشار الامراض والاوبئة في أوساط المواطنين وزائري مدينة الأمان بعد تراجع خدمات النظافة منذ بداية الازمة وتراكمت في الأسواق والاحياء السكنية جراء عدم وجود ميزانية تشغيلية لصندوق النظافة والتحسين لجمعها والتخلص منها، لتتراكم مئات الاطنان من القمامة ومخلفات ذبح الحيوانات وغيرها وتتكون في السوق واحياء المدينة.
 
خلال الأشهر الثلاثة الماضية ، نفذت المؤسسة حملتين للنظافة في مدينة الأمان، سبقتهما عشرات الجلسات التوعوية لتحفيز وتشجيع السكان على المشاركة الفاعلة فيها ، ضمن أنشطة مشروع الدعم المتكامل في الحياة والاصحاح البيئي، كما تم توزيع آلاف البرشورات والملصقات التوعوية التي توضح وتشرح أهمية النظافة الشخصية ونظافة المسكن والمدينة.
في الـ 13 من يوليو الماضي، خرج المواطنون من الصباح الباكر إما للمشاركة او لتحفيز الناس على المشاركة والتفاعل الإيجابي مع الحملة، فيما كانت المدينة تعيش ما يمكن وصفه بـ (مهرجان كبير للنظافة).

ما إن تحركت معدات النظافة حتى حمل العمال مكانسهم وانتقلوا الى أحياء وشوارع المدينة، فيما قام المواطنون وأصحاب المحلات التجارية بجمع المخلفات والتنظيف امام محلاتهم بانتظار مرور معدات جمع القمامة لرفعها ونقلها الى المقلب خارج المدينة.. في المقابل كانت الغرافات والقلابات تقوم بنقل اكوام كبيرة من القمامة تراكمت في السوق المركزي منذ أكثر من عام.

كان لجلسات التوعية المجتمعية والتثقيف الصحي التي نفذتها المؤسسة في مدينة الأمان أثر مباشر في أوساط السكان الذين تفاعلوا بشكل كبير وايجابي مع جهود نظافة المدينة وإخراج اكوام النفايات الى خارجها والقضاء على مسببات انتقال الامراض والاوبئة التي كانت تهدد حياة 7550 شخصاً من سكان المدينة، بعد ان ساعدت حملتي النظافة على جمع ورفع أكثر من 270 طن من القمامة والمخلفات المتراكمة في سواق واحياء المدينة.