قصص نجاح

الطفلة غدير (تهزم) الكوليرا .. والحياة تبتسم لها من جديد.!

الطفلة غدير الريامي تبلغ من العمر 8 سنوات، وتسكن مع إسرتها في قرية كحلان بمنطقة ريام مديرية رداع في محافظة البيضاء.

أصيبت غدير بالكوليرا وظلت تعاني من إسهال حاد وطرش شديد طوال الليل .. لم تستطع أسرتها إسعافها ليلا لعدم توفر وسيلة مواصلات في قريتها ذات الطبيعة الجبلية الوعرة والبعيدة عن مدينة رداع.

وصلت الطفلة غدير إلى مركز معالجة الاسهالات المائية الحادة في مستشفى رداع المركزي في العاشرة من صباح الـ 24 من يوليو 2017م، بعد أن ظلت تعاني من الاسهال والتقيؤ الشديدين لنحو 12 ساعة.

كانت غدير قد دخلت في غيبوبة، وبدت عليها اعراض الانهاك العام وعلامات الجفاف كانت ظاهرة على جسدها اثناء فحصها من قبل طبيب المركز ، الذي تديره المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية (NFDHR) ضمن انشطة المشروع المتكامل للاستجابة الطارئة لمكافحة وباء الكوليرا ، ليقرر الطبيب نقلها مباشرة الى قسم الرقود والبدء بإعطائها السوائل التعويضية الوريدية، وكذا اعطائها ما يعرف بعلاج الصدمة ( shock therapy) خلال النصف ساعة الأولى من وصولها للمركز، ومن ثم حرص الفريق الطبي والعاملين الصحيين على تعويض السوائل التي فقدتها غدير خلال الساعتين والنصف التالية لدخولها قسم الرقود.

كان الفريق الطبي والعاملين الصحيين يدركون خطورة حالة الطفلة غدير، فعملوا كخلية نحل لإنقاذ حياتها واستعادة وعيها واخراجها من مرحلة الخطر.

بعد أن استعادت غدير وعيها قام الفريق الطبي بسحب عينة دم وشرع بعمل فحوصات مخبرية لها، إضافة إلى عمل فحص سريع لعينة من برازها للكشف عن بكتيريا الكوليرا، وكانت نتيجة الفحص إيجابية.

عند توقف التقيؤ لدى غدير .. بدأ الفريق بإعطائها المحاليل الفموية (ORS) والمضادات الحيوية، وظلت في قسم الرقود تحت الملاحظة الطبية المكثفة لمدة يومين كاملين حتى توقف الاسهال بشكل تام وتحسنت حالتها الصحية لتتلاشى مظاهر الجفاف والانهاك من جسدها تدريجيا.

العناية الطبية التي حصلت عليها غدير في مركز معالجة الاسهالات المائية الحادة بمستشفى رداع أنقذتها من الموت، لتغادر المركز بعد 48 ساعة ، ويودعها الفريق الطبي بعد ان تعافت تماماً ، لتعود مع اسرتها الى قريتها بعد ان عاشت تجربة مريرة مع بكتيريا الكوليرا كادت ان تفتك بحياتها، لكنها انتصرت عليها، بعد اجتمعت عوامل عدها ساهمت في انقاذها ، منها خبرة الفريق الطبي وجهود العاملين الصحيين في مركز معالجة الاسهالات في مستشفى رداع وقوة إرادة الطفلة غدير ، لتبتسم لها الحياة من جديد.