قصص نجاح

رفع 3 آلاف طن من القمامة

المؤسسة تنفذ أكبر حملة للنظافة بمدينة رداع

آلاف الاطنان من أكوام القمامة المتراكمة في الشوارع والاحياء السكنية، ومستنقعات من المياه الضحلة وانتشار كثيف للذباب ونواقل الامراض، عوامل أدت الى حدوث تلوت بيئي خطير ومشكلة صحية لطالما ظلت تهدد سكان مدينة رداع بمحافظة البيضاء، بعد ساهمت بشكل مباشر في انتشار الأوبئة والامراض بين السكان ومنها وباء الكوليرا.
 
لم تكن المشكلة وليدة اللحظة، فمع اندلاع الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي، شهدت مدينة رداع تدهوراً كبيراً في خدمات النظافة جراء تراجع إيرادات صندوق النظافة والتحسين وتوقف معظم معدات وآليات النظافة، الامر الذي ساهم في تكدس القمامة في جميع الاحياء السكنية.
 
تعمل المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) في مكافحة الكوليرا في محافظة البيضاء منذ شهر نوفمبر من العام 2016 م، وفي مطلع مايو الماضي كثفت المؤسسة جهودها في مكافحة وباء الكوليرا تعزيز التوعية الصحية وجهود الاصحاح البيئي، ضمن أنشطة المشروع المتكامل في الاستجابة الطارئة لمكافحة وباء الكوليرا.
 
نفذ فريق الاصحاح البيئي 416 جلسة توعية للرجال والنساء والأولاد والبنات خلال الفترة 1 يوليو – 26 أغسطس 2017م، لكن الوضع البيئي ظل كما كان عليه، فأكوام القمامة لم ترفع من الاحياء السكنية، بل أن وضعها ازداد سوءً وأصبح خطرها أكبر جراء تعفنها وتحللها نتيجة هطول الامطار، ووصلت روائحها الكريهة الى كل منزل في المدينة تقريباً، لتقرر المؤسسة تنفيذ حملة واسعة للنظافة في المدينة تستهدف الشوارع الرئيسية والفرعية والاحياء السكنية بالتنسيق مع صندوق النظافة والتحسين في المدينة.
 
وضع فريق الاصحاح البيئي التابع للمؤسسة خطة شاملة للنظافة، لتنطلق الحملة في 26 أغسطس 2107م.
 
على مدى أربعة أيام من العمل المتواصل، تم رفع أكثر من 3 آلاف طن من اكوام القمامة الى مقلب النفايات خارج مدينة رداع.
 
مدير صندوق النظافة والتحسين بمدينة رداع، علي عبدالواحد، أشاد بجهود المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية في تعزيز الوعي البيئي ودعم الصندوق في اعمال النظافة.. مؤكدا ان الحملة كان لها اثراً إيجابياً مباشراً على سكان مدينة رداع البالغ عددهم نحو 300 ألف شخص من أبناء المواطنين في المدينة والنازحين اليها.
 
حملة النظافة الواسعة، أعادت لمدينة رداع رونقها وجمالها، وقوبلت برضى كبير من قبل المواطنين، خاصة وقد تزامن موعدها قبل حلول عيد الاضحى بثلاثة ايام.