قصص نجاح

البيضاء : مستشفى العواضي بمديرية ردمان يستأنف تقديم خدماته للمرضى

 
تدهور الوضع الاقتصادي وانقطاع الرواتب، أبرز أسباب اغلاق مستشفى الشهيد احمد سالم العواضي في مديرية ردمان محافظة البيضاء محافظة البيضاء وتوقف عن تقديم خدماته للمرضى منذ شهر مارس 2017م.
ي
خدم مستشفى الشهيد العواضي أكثر من 27 ألف شخص من الجنسين في مديرية ردمان، بالإضافة الى الكثير من أبناء المناطق المجاورة لها من مديريات الشرية والسوادية ومكيراس.

بحسرة شديدة يلخص احمد علي العواضي مدير المستشفى عن فترة عمل المستشفى حتى إغلاقه بالقول :"كان لدينا طاقم طبي يقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والاشعة والاسنان والمختبرات وغيرها، لكن خدمات المستشفى تراجعت بسبب الحرب وانقطاع المرتبات الى حين غادر آخر طبيب المستشفى مطلع مارس الماضي، ليغلق بعدها في وجه المرضى والمحتاجين للرعاية الصحية".

بعد ثلاثة أشهر من توقف خدمات المستشفى، تدخلت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية ضمن أنشطتها لمكافحة الكوليرا في مديرية ردمان في إطار خطتها للقضاء على وباء الكوليرا في محافظة البيضاء.

عملت المؤسسة على إعادة تأهيل المستشفى وتزويده بالاثاث والمتطلبات الضرورية والأدوية وافتتحت مركز معالجة الاسهالات المائية الحادة وزاوية ارواء للعلاج الفموي في المستشفى، ضمن أنشطة المشروع المتكامل في الاستجابة الطارئة لمكافحة وباء الكوليرا، كما ساهمت بتوفير كادر طبي وعاملين صحيين، بالإضافة الى عمال للنظافة والتعقيم وحارس للمستشفى، ومنحتهم حوافز شهرية.

في يونيو من العام 2017م استأنف مستشفى الشهيد العواضي نشاطه، وعمل على مدار الساعة في إستقبال المصابين بالاسهالات المائية الحادة، كما ساهم بشكل كبير في تقديم خدمات الرعاية الطبية لعشرات المرضى يوميا.

ذاع خبر إعادة افتتاح المستشفى مجدداً في أوساط أبناء مديرية ردمان والمناطق المجاورة لها، وقوبل بارتياح كبير لدى السلطة المحلية وقادة المجتمع في المديرية، ليشهد المستشفى اقبالاً متزايداً في اعداد المرضى الراغبين في الحصول على خدمات طبية مجانية، ليس فقط فيما يتعلق بمعالجة امراض الاسهالات المائية الحادة، ولكن في امراض الباطنية والأطفال وغيرها من خدمات الرعاية الصحية الأولية.

يؤكد أحمد على العواضي مدير المستشفى، أن تدخل المؤسسة ومساهمتها المباشرة في إعادة تشغيل المستشفى كان له اثراً ايجابياً في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية لأبناء المديرية التي يتجاوز عدد سكانها 27 الف نسمة، بالإضافة الى المناطق المجاورة لها في مديريات الشرية والسوادية والملاجم، والتي يعاني غالبيتهم من الفقر.

واضاف العواضي:" قامت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية مشكورة بتشغيل المستشفى، ولو لم تتدخل لظل مغلقاً، وبدأت بتأهيل قسم خاص لمعالجة المصابين بالكوليرا والاسهالات المائية الحادة، وساهمت في توفير الكادر الطبي والأدوية، ويستقبل بين 40-50 حالة يومياً، وبات المستشفى يقدم خدمات صحية متكاملة".

وأشاد بدور المؤسسة وجهودها في مكافحة وباء الكوليرا في مديرية ردمان.. مؤكداً أن دورها كان كبيراً في مكافحة الكوليرا في المديرية، وكان يمكن ان يتفاقم الوباء ويصعب السيطرة عليه لو لم تتدخل في هذا الجانب، في ظل عدم قدرة الجهات المعنية على توفير الكادر والأدوية.

لكن العواضي يعرب عن أمله في استمرار دعم المؤسسة للمستشفى، ليشمل بقية الأقسام الطبية وتوفير أصناف أخرى من الادوية وليس ادوية معالجة الكوليرا والاسهالات المائية الحادة، خاصة في ظل أوضاع الحرب التي تشهدها البلاد، وعدم قدرة الجهات المعنية على توفير نفقات تشغيلية للمستشفى ودفع مرتبات الأطباء والعاملين الصحيين وموظفي المستشفى.