قصص نجاح

المؤسسة تعيد تشغيل مستشفى الامومة والطفولة في البيضاء

تسببت الحرب في انهيار شبه كامل للنظام الصحي وتوقف المرافق الصحية عن العمل، ومنها مركز الأمومة والطفولة بمدينة البيضاء، الذي توقف العمل فيه منذ نحو عامين لعدم توفر ميزانية تشغيلية وعدم صرف مرتبات العاملين الصحيين.

يقع مستشفى الامومة والطفولة جنوب مدينة البيضاء ويقدم خدمات الرعاية الصحية للنساء والصحة الانجابية وتطعيم الاطفال، ليتراجع معدل حصول النساء والحوامل على العناية الطبية وخدمات تنظيم الاسرة، ويتوقف نشاط تطعيم الأطفال في المستشفى.

يؤكد المنسق الطبي للمؤسسة في محافظة البيضاء الدكتور فيصل جراد، أن المؤسسة حرصت على التنسيق مع مكتب الصحة العامة والسكان عند اختيار مستشفى الامومة والطفولة للتدخل فيه لعدة اعتبارات، اهمها انه يخدم فئة معينة بحاجة ماسة للخدمة وهي النساء وأيضا لأن موقعه معروف وستستفيد منه النساء في مدينة البيضاء والمديريات المجاورة لها.

مع بداية العام 2018 م، عادت الحياة من جديد لمستشفى الأمومة الطفولة وتزاحمت النساء في ممرات المستشفى، بعد أن اٌستئنف تشغيله بدعم من المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) ضمن أنشطة مشروع الاستجابة المتكامل في الصحة والمياه والبيئي للنازحين والأكثر عرضة للإصابة بالكوليرا بتمويل من صندوق الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (صندوق التمويل الإنساني – اليمن)، الذي تنفذه المؤسسة في خمس مديريات بمحافظة البيضاء.

منذ الصباح الباكر تقصد عشرات النساء المستشفى أما للحصول على الرعاية الطبية من قبل أختصاصية النساء والتوليد أو للحصول على خدمات المشورة في الصحة الإنجابية أو لتطعيم اطفالهن ضد الأمراض القاتلة.

أمام غرفة طبيبة النساء تنتظر عشرات النسوة دورهن في الدخول للمعاينة لدى الطبيبة، ونفس الأمر أمام غرفة المشورة والصحة الانجابية.

يتفاوت اعداد النساء اللاتي يترددن على المستشفى يومياً ويحصل على خدمات طبية وأدوية مجانية بحسب ما تقرره الطبيبة.

تقول اخصائية النساء والتوليد الدكتورة مملكة " تأتي كل يوم كثير من النساء منهن من يشكين من أمراض تتعلق بالنساء   وغيرها من الأمراض، ويشعرن بسعادة بالغة عندما يعلمن ان العلاج سيصرف لهن مجانا".

وأضافت الدكتورة مملكة - اوزبكستانية  الجنسية -"نستقبل يوميا ما بين 50- 60 حالة ، وتتنوع الأمراض ما بين متابعة الحوامل وأمراض النساء وغيرها من الامراض".

لا تخفي الدكتورة مملكة سعادتها في العمل باليمن، فهي بحسب حديثها تعمل في مساعدة ومعالجة النساء اليمنيات منذ سبعة اعوام.

أما القابلة صفية صالح أنها تستقبل حالات كثيرة من النساء وتقدم لهن خدمات تنظيم الأسرة ورعاية الحوامل وإرشاد وتثقيف صحي، وخدمات المشورة بين الزوجين لإرشادهما إلى الوسيلة المناسبة لتنظيم الاسرة، ويتراوح عددهن بين 25-40 حالة يوميا"

مشيرة إلى أن المستشفى يستقبل حالات من مديرية البيضاء وذي ناعم والشرف ومكيراس والزاهر والطفة.