قصص نجاح

المسرح الهادف يعيد مئات الأطفال إلى مدارسهم بصعدة

 تشير الأرقام والاحصائيات الصادرة عن منظمة اليونيسف للطفولة والتي تداولتها وسائل اعلام محلية وعربية، أن نحو مليونا طفل يمني حرموا من التعليم خلال السنوات الماضية بسبب تفاقم الصراع في البلاد وتضرر آلاف المدارس.
محافظة صعدة تعد واحدة من المحافظات التي تأثرت فيها العملية التعليمية بشكل كبير، فقد تضررت أكثر من 180 مدرسة ما بين اضرار بشكل كلي او جزئي بحسب احصائيات رسمية.
 
ونظراً لأهمية استمرار العملية التعليمية في مختلف الظروف، فقد حرصت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) على تبني أنشطة هادفة لدعم التعليم ضمن أنشطة مشروع المياه والاصحاح البيئي والتواصل من أجل التنمية الذي نفذته المؤسسة في مديريتي الصفراء وسحار بمحافظة صعدة بتمويل من منظمة اليونيسف.
 
الأنشطة التي نفذته المؤسسة المتعلقة بأنشطة التواصل مع اجل التنمية، ركزت بشكل أساسي على تحفيز وتشجيع المجتمع على تغيير بعض المفاهيم الخاطئة لدى البعض وحرمان الأطفال من التعليم واخراجهم من المدارس وعدم السماح للفتيات بإكمال تعليمهن، وحثهم على الدفع بأطفالهم إلى المدارس، وحث المجتمع على إيجاد مقرات بديلة وآمنة في حال تضرر المدارس لضمان استمرار التعليم.
 
ولأن الفن المسرحي من أسرع الطرق وأنجحها لنقل الرسالة التوعوية الهادفة، فقد تعاقدت المؤسسة مع فرقة اليمن الفنية المسرحية والتي تضم في صفوفها عدد من أبرز نجوم الكوميديا اليمنية بينهم الفنان خالد البحري والفنان ابراهيم شرف لتنفيذ برنامج فني ترفيهي توعوي وعرض سلسلة مسرحيات هادفة في 12 مدرسة بمديريتي الصفراء وسحار مطلع نوفمبر من العام الماضي، حضرها ما يقرب من 1034 طفل، بالإضافة الى 300 مواطن من أولياء أمور الأطفال  و92 مدرسا، وتناول بأسلوب فني هادف أهمية إلحاق الأطفال في المدارس وخاصة خلال الحروب وعدم التسرب منها لأي سبب.
 
البرنامج الفني المسرحي كان له مردود إيجابي سريع في نفوس الطلاب، فقد عاد عشرات الطلاب المتسربين من التعليم الى مقاعد التعلم، على الرغم من مضي نحو شهر على بدء العام الدراسي.
 
تخلل البرنامج الفني والمسرحي توزيع أكثر من 2000 بروشور وملصق توعوي عن أهمية الحاق الأطفال بالمدارس.
 
وبهدف تشجيع الأطفال على العودة إلى المدرسة وللتخفيف من كاهل الاسر، تولت المؤسسة توزيع 818 حقيبة مدرسية مع مستلزماتها للأطفال، وهو ما شكل دافعاً قوياً لعودة الكثير من الأطفال المتسربين من المدرسة، الامر الذي قوبل بإشادة السلط المحلية ورضى المجتمع في المناطق المستدف.
 
كما أن تشغيل مشاريع المياه في نشور وربيع وبني عوير أسهم بشكل مباشر في التخفيف من اعتماد الأسر على الأطفال في جلب المياه وتفرغهم للدراسة بعد أن وصلت المياه إلى قراهم.