قصص نجاح

التدريب النوعي يساعد 55 أسرة على تربية النحل وانتاج العسل

تصنف تربية النحل بانها من المشاريع التي تساعد في تحسين الأمن الغذائي ومستوى معيشة الاُسر التي تعمل في تربيتها، لكن غالبية المزارعين يجهلون الكثير عن الجوانب الفنية المتصلة بتربية النحل.
 
تمتاز اليمن بجودة العسل، وهناك أصناف كثيرة من العسل تتفاوت اسعارها من صنف لآخر.
 
تتغذى النحل على رحيق الازهار، وتنتج العسل مرتين في العام وتختلف الكمية المنتجة بحسب الموسم ومدى توفر الأزهار، والعناية بخلايا النحل وتنظيفها ووضعها بشكل صحيح وفي مواقع بعيدة عن الضوضاء، إضافة الى مكافحة الامراض والحشرات التي تصيبها، وكذا مساعدة النحل على الانتاج خلال أوقات الشتاء وانعدام الازهار.
 
ونظراً للوضع المعيشي الصعب الذي تعيشه معظم الأسر اليمنية وخاصة في الارياف، حرصت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية ( (NFDHRعلى إدخال نشاط توزيع خلايا النحل عند تصميم مشروع التدخل الطارئ في الغذاء والمياه والصحة للمجتمعات المتضررة في مديرية الرجم بمحافظة المحويت الممول من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (صندوق التمويل الانساني- اليمن).
 
استهدفت المؤسسة 55 أسرة من نشاط توزيع خلايا النحل، لكن قبل أن تقوم بتسليمها الخلايا نفذت برنامجاً تدريباً لها في أساسيات تربية النحل وإنشاء المناحل.
 
استشاري تربية النحل بالمؤسسة المهندس نافع العبسي يؤكد ان البرنامج التدريبي الذي استمر14 يوما هدف الى تعريف المستهدفين بطرق تربية النحل والعناية بها وخدمتها ومكافحة الامراض بواسطة مواد طبيعية تستخرج من أشجار تزرع في المنطقة، بالإضافة الى طرق تحضير التغذية البروتينية والسكرية وكيفية تقديمها للنحل.
 
قامت المؤسسة بتسليم كل أسرة ثلاث خلايا نحل، بالإضافة الى مستلزمات خاصة بالعناية بالخلايا وفحصها واستخراج العسل.
 
يؤكد حسين قاسم العريف وهو أحد المستفيدين من توزيع خلايا النحل أنه كان يمتلك في السابق منحل وكان يحصل على عائد مالي من بيع العسل، لكنه نتيجة عدم معرفته بكيفية رعاية النحل وتنظيف الخلايا والعناية بها فقد ضعفت الخلايا وتناقصت اعدادها، وما تبقى غادرت الخلايا بسبب الضوضاء وعدم توفر مكان ملائم لها.
 
يضيف العريف انه لم يكن يقوم بفتح الخلايا من أجل فحصها مطلقاً، ولم يكن يهتم بوضع مصدر قريب من الماء قرب الخلايا ولم يقدم لها أية تغذية صناعية أو بروتينية عند الشتاء.
 
العريف أكد أن مفهوم تربية النحل تغير كثيراً بالنسبة له بعد مشاركته في البرنامج التدريبي، فقد أدرك أهمية وضع خلايا النحل في مواقع بعيدة عن الضوضاء ومرتفعة عن الارض، وبات يقوم بفحص الخلايا وتنظيفها باستمرار، وأصبح قادراً على تمييز إصابة النحل بأية أمراض وعلى دراية بطرق تحضير العلاجات من أشجار تزرع في المنطقة، كما أنه تعلم طريقة تحضير محاليل التغذية وتقديمها للخلايا والاوقات الملائمة لذلك وغيرها من الجوانب المتعلقة بتربية النحل.
 
أما محمد محمد الجبري فله قصة أخرى مع النحل، والتي توجت بالنجاح بفضل البرنامج التدريبي الذي شارك فيه.
 
يقول:" تفاجأت بخروج فارعه جديده من احدى الخلايا، لكن الملكة كانت ضعيفة جداً ولم تقوى على الطيران، فسقطت وماتت أمام الخلية، فيما غادر النحل إلى إحدى الاشجار القريبة من المنحل، لكنه عاد إلى واراد دخول احدى الخلايا لأن الملكة لم تعد موجودة.
 
ويضيف بمجرد عودة الفارعه بدأ القتال داخل وخارج الخلية، وماتت كثير من النحل، حينها استرجعت ما تعلمته في البرنامج التدريبي وقمت فوراً بعمل محلول ملحي وفتح الخلية ورش النحل به من أجل أن تهدأ".
 
يؤكد المهندس نافع العبسي أن تحضير محلول ملحي أو سكري وبخ النحل به يساعد على تهدئتها ومن ثم تبدأ بتنظيف نفسها من المحلول الأمر الذي يؤدي إلى توحيد رائحتها وإزالة رائحة الملكة من النحل العائد للخلية.
 
وحول إنتاجية خلايا النحل يؤكد المهندس نافع أن الخلية الواحدة تنتج نحو ثلاثة كيلو في الموسم الواحد وتزداد الكمية بحسب قوة الخلية وجود الازهار وتنوعها، بينما تتكاثر النحل وتتشكل فروع جديدة، ويمكن أن يخرج من كلية خلية فرع الى فرعين في العام الواحد، وبالتالي سيكون لدى الأسر المستهدفة منحل مؤلف من 6-12 خلية خلال عام واحد وقد يصل انتاجها من 18-36 كيلو عسل بنهاية العام 2019م.
 
بيع العسل يشكل تجارة مربحة، واسعاره تبدأ من 15 ألف للكيلو وقد تصل إلى 100 ألف في بعض الاصناف، ولهذا فإن تربية النحل ستساعد الأسرة في تحسين معيشتها من خلال الاستفادة من عائد بيع العسل.