قصص نجاح

مدرسة الشيخ زاهر.. من مدرسة مدمرة كلياً الى نموذجية تستقبل طلابها من جديد

تشير الأرقام والاحصائيات الى ان مئات المدارس تضررت ما بين دمار كلي او الحقت بها اضرار جزئية، كما ان الحرب تسببت في حرمان نحو مليوني طفل يمني من التعليم خلال السنوات الماضية بسبب تفاقم الصراع في البلاد وتضرر المدارس.

مدرسة الشيخ زاهر بمديرية الصفراء بمحافظة صعدة, احدى المدارس التي تعرضت لتدمير كلي جراء تعرضها للقصف في بداية الحرب.

كانت فصول المدرسة تعج بطلابها، وبعد قصف المدرسةتأثرت العملية التعليمية فيها بشكل سلبي، وانتقل مئات الطلاب الى مدارس بعيدة ، ومن تبقى منهم لم يكن لديهم خيار سوى الدراسة في الجامع  او تحت ظلال الاشجار. 

ونظراً لتعدد المشكلات التي تواجه العملية التعليمية ومنها عدم توفر المتطلبات اللازمة والبيئة المناسبة للتعلم وعدم توفر بيئة ملائمة للتعليم ، كل ذلك خلق نوع من عدم الرغبة بالدراسة والتعلم وتسرب كثيرا من الاولاد والفتيات عن الدراسة.

تم اختيار المدرسة ضمن المدارس المستهدفة من أنشطة مشروع الاستجابة الطارئة لخدمات التعليم الذي نفذته المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) في مديريات مجز والصفراء وسحار بمحافظة صعدة ومديرية المتون بمحافظة الجوف بتمويل من صندوق اليمن الإنساني (YHF)، وكان من ضمن انشطة المشروع بناء عدد 24 فصل دراسي في المدارس المتضررة.

حيث قامت المؤسسة ببناء ثلاثة فصول دراسية في مدرسة الشيخ زاهر ودعم طلابها بحقائب مدرسية، إضافة الى تقديم حقيبة ترفيهية لتفعيل الأنشطة المدرسية وخلق بيئة مدرسية جاذبة يشعر فيها الطالب بالاستقرار والرغبة وبالتعلم، كما قامت المؤسسة بدعم المدرسة بعدد 36 مقعد مدرسي مزدوج سيستفيد منها حالياً 235 طالب .

أولياء أمور الطلاب عبروا عن شكرهم وامتنانهم للمؤسسة على دعمها للمدرسة والذي ساهم في عودة أبنائهم للمدرسة من جديد بعد ان ترك كثيرا منهم مقاعد الدراسة وخاصة الفتيات ، كما عاد الاطفال الذين انتقلوا الى مدارس اخرى للدراسة فيها بعد ان كانوا يقطعون مسافات طويلة يوميا تصل الى نحو 3 كيلو مترات ذهابا وايابا طلبا للعلم والتعلم.