قصص نجاح

المساعدات النقدية تساعد النازحين على إقامة مشاريع مدره للدخل

 رؤوف علي سالم، شاب يمني في مطلع العقد الثالث من عمره، تسببت الحرب في فقدانه لمصدر عمله ونزوحه من مديرية حيران الى مديرية خيران المحرق بمحافظة حجة.
 
عمل سالم في جمع علب البلاستيك وبيعها بهدف توفير مصدر دخل لاسرته، وكان يجمع منها القليل الذي بالكاد يوفر اهم متطلبات البقاء على قيد الحياة.
 
كان سالم أحد المستفيدين من نشاط المساعدات النقدية غير المشروطة الذي تنفذه المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) ضمن أنشطة مشروع الاستجابة المتكاملة الطارئة للأشخاص الأشد تضرراً بتمويل من صندوق اليمن الإنساني (YHF).
 
بكلمات يملؤها الحزن والأسى يصف سالم وضع أُسرته المعيشي بعد نزوحه بالقول" كان وضعنا صعب، كنت اذهب للبحث عن عمل (جمع علب البلاستيك)، أحيانا أجمع ما يكفي ثمنها لشراء غذاء لأسرتي وأيام اخرى لا أستطيع جمع ما يكفي لشراء الاكل".
 
واضاف "بعد أن استلمت أول دفعة من المساعدات النقدية من المؤسسة الوطنية سألت نفسي .. كيف ممكن احصل من خلال هذه المبالغ على دخل مستمر ؟ لان المساعدات النقدية ستتوقف ولن تستمر كثيرا، ولهذا فكرت في بيع وشراء الدواجن وبدأت في هذا الامر منذ شهر ديسمبر 2019 بعد أن استلمت الدفعة الثالثة.
يحصل سالم وبقية النازحين المستهدفين من المساعدات النقدية غير المشروطة البالغ عددهم 980 نازحاً ونازحة على مبلغ يصل الى 45000 ريال يمني شهرياً ستتوقف في شهر مايو المقبل عند انتهاء فترة المشروع.
 
اشترى سالم 20 دجاجة بجزء من المساعدة النقدية التي حصل عليها، لتكون باكورة نشاطه التجاري، ومن خلالها بدأ العمل في بيع وشراء الدواجن في سوق قريب من منطقة سكنه يسمى سوق المغيسله وكان يحصل على ربح يومي بسيط لكنه يوفر اهم المتطلبات لاسرته، وعند صرف الدفعة الرابعة من المساعدات النقدية اشترى سالم 30 دجاجه أخرى ليصبح لديه 50 دجاجه يعتبرن رأس ماله حاليا يتاجر فيها ويحصل على أرباح يوميه يصرف جزء منه لتوفير متطلبات اسرته وماتبقى من هامش الربح يضيفه الى رأس المال، ولهذا فهو يحرص على عدم نقص رأس المال، فهو يشترى الدواجن من مزرعة لإنتاج الدواجن.
عند استلامه للدفعة الخامسة من المساعدات النقدية خصص سالم جزء من المبلغ لشراء اقفاص بلاستكية للدواجن.
 
الظروف المعيشية للنازح رؤوف سالم واسرته تحسنت كثيراً خلال الأشهر الماضية، فالعمل في تجارة الدواج وفر حياه كريمة له ولاسرته، ولهذا فلم يعد يخشى العودة لجمع علب البلاستيك بعد انتهاء فترة المشروع وتوقف المؤسسة عن دعم النازحين بالمساعدات النقدية، بل انه بات يفكر جدياً في كيفية تطوير وتوسيع نشاطه وفتح محلاً لبيع الدواجن في سوق خيران، بعد ان أصبح قاب قوسين او أدنى من افتتاح المحل خلال الفترة القريبة وكله أمل ان يساهم في تحسين مستوى معيشته وإلحاق اطفاله بالمدارس.