قصص نجاح

تربية الماشية تساهم في تنويع مصادر الغذاء للنازحين وتحسن دخلهم

حسن قائد بطاش رجل فقير في العقد السادس من عمره نزح هو وأسرته من مديرية حرض الى مديرية خيران المحرق بمحافظة حجة بقرية الرقعي وكان يعاني من فقر حاد ونقص في الغذاء والمأوى.

كان حسن يعمل بالأجر اليومي لتوفير الغذاء والاحتياجات الأساسية لأسرته في ظل ظروف بالغة الصعوبة بسبب النزوح والحرب التي لاترحم.
جاءت الحرب لينزح هو وأسرته من منطقتهم في ليتركوا كل شيء وراءهم، حاول حسن واسرته التكيف مع واقع النزوح المرير، لكن كانت الامور تزاد قتامة امامه، لتتراكم عليهم الديون ولم يستطع حسن تسديد ماعليه واصبح وضعه صعباً وحياته المعيشية متدهورة.

قدمت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) ، مساعدات نقدية غير مشروطة لحسن وأسرته عبر مشروع الاستجابة المتكاملة الطارئة للنازحين الاشد تضرراً في محافظة حجة بتمويل من صندوق اليمن الإنساني (YHF) ، استثمر حسن تلك المساعدات وخطط على ضرورة الاستفادة منها بشكل افضل وبما يساهم في تحسين حياته على المدى القريب والمتوسط.
مع كل دفعة مالية كان يستلمها حسن، حرص على شراء رأس من الماشية وبقية المبلغ مواد غذائية لاسرته وادوية وغيرها من الاحتياجات، وكهذا طوال فترة صرف المساعدات النقدية التي استمرت لنحو 9 اشهر.
ولان تربية المواشي من الاعمال البسيطة وغير المكلفة ويمكن تربيتها في المنزل، وهو ما جعل اسرة حسن كلها تشارك في رعاية الاغنام
بعض المواشي التي اشتراها حسن كانت حامل وتوالدت في منزله، وبدأت اسرته تستفيد من لبنها بشكل مباشر في تنويع مصادر الغذاء للاسرة.


المساعدة النقدية التي حصل عليها حسن، كان لها أثراً كبيراً في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للأسرة، حيث ستسهم المواشي من خلال تربيتها وبيعها في توفير مصدر دخل لحسن خلال المستقبل القريب وستمكنه من إعالة اسرته وتوفير المتطلبات الضرورية وفي تنويع مصادر الغذاء وغيرها.

يقول حسن " كنت محروم من كل شيء حتى جاءت المؤسسة وقدمت مساعدات نقدية ساعدتني في شراء (9) مواشي حرصت في الشهور الأولى على تربيتها واستفدت منها في استخراج اللبن وسأحرص كذلك على تكاثرها حتى يزيد عددها لأحصل على لحمها وابيع لأجني المال".
بدأت اسرة حسن تتنفس الصعداء وهي تشاهد وضعها المعيشي يتحسن عما كان عليه في بداية النزول، ولم تعد تخشى انتهاء مشروع المساعدات النقدية، فلديها حاليا 9 رؤوس من الأغنام، وخلال اشهر قليلة قد تبدأ اسرة حسن في بيع بعض الأغنام التي ستتوالد قريبا وبالتالي توفير مصدر دخل جديد للسارة.

واضاف ، نشكر المؤسسة على المبالغ التي حصلت عليها وهذا يعكس مدى الاهتمام والحرص على تحسين الوضع المعيشي لدى النازحين وكيفية الاعتماد الذاتي في العيش الكريم.