قصص نجاح

الامطار الغزيرة تؤرق مضاجع النازحين.!

 
أضرار كبيرة خلفتها سيول الأمطار الغزيرة على ممتلكات ومنازل المواطنين والأسر النازحة في مدينة حجة خلال الاشهر الماضية، فغزارة الامطار الموسمية أدت الى تسرب المياه من أسطح المنازل الشعبية القديمة وخاصة تلك المبنية من الأحجار والطين الى داخلها وشكلت تهديدا حقيقيًا على حياة الأسر ، كونها قد تنهار في أية لحظة.
 
108 أسر  تسكن في مدينة حجة وضواحيها تضررت التي تسكن فيها جراء تلك الامطار والتي لم تشهد مثلها المنطقة من قبل خلال السنوات الماضية، وظلت تعاني كثيرًا طوال موسم الامطار.
المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الإنسانية (NFDHR) استجابت لحالة الطوارئ وسارعت في حصر الأسر النازحة المتضررة من السيول في مدينة حجة بالتنسيق مع السلطات المحلية وكتلة المأوى وبدعم من صندوق اليمن الإنساني (YHF) ومنظمة الهجرة الدولية (IOM) والمجلس الدانماركي للاجئين (DRC) وقامت بتزويد 108 أسر بحقيبة الايواء.
 
الحاج حمود حسين السودي حدثنا وهو يقف أمام منزله الذي انهار جزء منه بسبب تشبع المبنى بالمياه بالقول" أصبح منزلي بين ليلة وضٌحها بلا سقف، وأصبحت اسرتي بلا مأوى بعد انهيار جزء منه بسبب الامطار ".
وأضاف" كانت معاناة اسرتي كبيرة عند هطول الامطار وخاصة عندما كانت تهطل في الليل، كنا نضطر للمبيت في منازل الجيران".
يسكن الحاج السوادي في حارة السلام بمدينة حجة ويعول أسرة كبيرة مكونة من 15 شخصًا 7 من الذكور و8 من الاناث، وحصل على حقيبة المأوى، وسرعان ما بدأ بتركيبها وتغطية سطح منزله المنهار، لكنه يتمنى مساعدة لإعادة تأهيل منزله وإصلاح السقف المنهار.
 
محمد علي محمد مغير البالغ من العمر 41 عامًا، له قصة وحكاية مؤلمة مع الأمطار، فقد عمل جاهدا مع أُسرته المؤلفة من 10 أشخاص لمنع انهيار سطح منزله دون جدوى.
يشرح مغير قصته بالقول:" عند هطول الامطار بدأت المياه تتسرب من السطح الى داخل الغرف، حاولنا منع تجمع المياه داخل الغرف من خلال حلول بسيطة بوضع السطول وأدوات المطبخ والاواني البلاستيكية في أماكن نزول قطرات المياه، لكن مع غزارة الامطار ازدادت كمية تسرب المياه الى الداخل وامتلأت تلك الاواني وارتفع منسوب المياه داخل الغرف فتشققت الجدران والاسقف، الامر الذي اضطرنا لإخراج الأطفال والنساء من المنزل لينهار بعدها السطح.
 
تلك نماذج من قصص مؤلمة عاشت تفاصيلها الأسر النازحة والفقيرة في مدينة حجة، لكن المساعدات الايوائية ساهمت إلى حد ما في التخفيف من تلك المعاناة، وأعادت تلك الأسر الى منازلها التي هجرتها مجبرة بسبب الامطار، لكن ما تزال كثير من المنازل بحاجة للصيانة وإعادة تأهيل وخاصة تلك التي تضررت كليا وأصبحت غير آمنة للسكن.