قصص نجاح

توفير بيئة ملائمة للتعليم يساعد الطالبات على التعلم

 أكثر من 1200طالبة تتراوح اعمارهن بين الخمس سنوات و16 عاما تكتض بهن فصول ضيقة واخرى غير صالحة للتعليم، غالبيتهن يفترشن الارض في اجواء تهامية حارة.. يجلسن بصمت أمام مدرسيهن لينهلن العلم.
 
مدرسة فاطمة الزهراء الأساسية الثانوية بمديرية الجراحي  محافظة الحديدة أنشئت قبل ثلاثة عقود، لكن ازدياد عدد الطالبات دفع الاهالي إلى بناء ستة فصول شعبية مسقوفة من الزنك، لا أبواب لها ولا شبابيك، ليس فقط الاجواء الحارة ما يعكر صفو العملية التعليمية فيها بل أن الطالبات يواجهن خطر تعرضهن للدغ الحشرات والقوارض.
 
يلخص مدير مدرسة فاطمة الزهراء الأساسية الثانوية الأستاذ يحيى فتيني واصل مشكلة التعليم في المدرسة بالقول " أكثر ما نعاني منه هو ازدحام الطالبات، حيث يبلغ عدد الطالبات أكثر من 1200 طالبة، كما إن المدرسة تعاني من نقص كبير في المقاعد الدراسية فنحو 750 طالبة من الصف الأول حتى السادس يجلسن على ارض ترابية وفي فصول  غير مكتملة البناء، فيما الطالبات من الصف السابع وحتى الثالث الثانوي  يجلسن على مقاعد ".
 
كانت مدرسة فاطمة الزهراء إحدى المدراس التي استهدفتها المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية(NFDHR) ضمن مشروع الاستجابة الطارئة لخدمات التعليم الممول من صندوق اليمن الانساني (YHF).
 
يؤكد مدير مكتب المؤسسة في محافظة الحديدة هلال حميد أن استهداف مدرسة فاطمة جاء بعد دراسة تقييم أولية أظهرت أن المدرسة بحاجة لتدخل عاجل لمساعدتها على استمرار العملية التعليمية لكونها تعاني من كثافة طلابية وبحاجة لتأهيل 6 فصول وانشاء فصول إضافية ومقاعد دراسية حتى تكون ملائمة لبيئة التعليم، كما ان الفقر منتشر بكثرة في المنطقة.
 
تقول استاذة مادة العلوم في المدرسة الأستاذة هناء جيلان " حقيقة الفصول القديمة غير صالحة للتعليم ولا تساعد الأطفال على التعلم، وخاصة خلال فصل الصيف حيث تصل درجة الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية يصعب على فتيات صغار السن تحملها وخاصة في حال كن يجلسن على الارض تحت سقف مصنوع من الزنك.
 
 
قامت المؤسسة بإنشاء فصلين ملحقين بالمدرسة وبناء وإعادة تأهيل 4 حمامات، بالإضافة إلى دعم المدرسة بعدد 130 مقعد مدرسي مزدوج و16 سبورة المونيوم. ودعم 734 طالبة من الصف الاولى حتى السادس بحقائب مدرسية مع مستلزماتها.
 
 
مع إنطلاق العام الدراسي 2020- 2021 تغير الحال كثيرًا في المدرسة، كانت مفاجأة سارة بانتظار طالبات المدرسة في أول يوم دراسي، فقد تغير الحال كثيرا في مدرستهن, هناك فصول جديد وواسعة, مقاعد دراسية في جميع الفصول سبورات ألمونيوم حديثة، ليس هذا فحسب بل أن المدرسة على موعد قريب مع إقامة فعالية مهمة لدعم العملية التعليمية في المدرسة.
يؤكد مدير المدرسة " أن دعم المدرسة بالمقاعد الدراسية والفصول الاضافية ودعم الطالبات بالحقائب الدراسية شجعت الطالبات على العودة الى المدرسة وحفزت المتسربات منهن على استئناف الدراسة.
 
 
تقول الطالبة شيماء الجبيني التي تحلم بان تتخصص في الصحافة والاعلام :" كنا نعاني من الجلوس على الأرض ولا نستطيع ان نستوعب شرح المدرسات بسبب الشمس وارتفاع درجة الحرارة، فالطالبة لكي تتعلم تحتاج الى توفير بيئة , تحتاج الى فصل دراسي،  تحتاج الى مقعد مدرسي, تحتاج الى مرواح للتهوية ايام الصيف، تحتاج ايضا الى الكتاب المدرسي والسبورة المناسبة ..الخ".
 
 
كرنفال احتفالي كبير شهدته مدرسة فاطمة الزهراء في الـ9 من نوفمبر 2020 لم تشهد مثله المدرسة من قبل، مهرجان عنوانه الابرز تحفيز الطالبات على الاستمرار في التعليم وتشجيع أولياء الامور على إلحاق اطفالهم في المدارس .. احتفلت الطالبات بالحقائب الدراسية والمقاعد الجديدة وتوديع مرحلة الجلوس على الأرض، بالإضافة الى الاحتفال بافتتاح فصلين جديدين على أمل أن يتم إعادة تأهيل الفصول القديمة قريبًا وتتويج مدرسة فاطمة الزهراء كمدرسة نموذجية في مديرية الجراحي.