قصص نجاح

مسلخ حيدان يساهم في تحسين الوضع البيئي في المدينة

" كان الوضع الصحي في المسلخ سيئًا للغاية.. والمشهد مقرف جدًا.. فالنظافة منعدمة.. ذبح الاغنام والابقار يتم بشكل عشوائي في أرض ترابية تحولت إلى مستنقع كبير من الدماء والذباب منتشر بكثافة في كل مكان ".
 
هكذا يصف مدير مكتب المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية في محافظة صعدة المهندس خالد الليث وضع مسلخ حيدان المركزي بمدينة حيدان محافظة صعدة قبل تدخل المؤسسة لإعادة تأهيله.
 
المسلخ كان عبارة عن دكاكين صغيرة تابعة للجزارين، كل منهم يذبح على طريقته وكيف يشاء.. شبكة المياه والصرف الصحي معطلة.. دماء الحيوانات ومخلفات الذبح في كل مكان ورائحتها كريهة وفرت بيئة خصبة لتكاثر الذباب بالآلاف وانتقاله من ذبيحة لأخرى وهو ما سبب انتقال الامراض والأوبئة للسكان.
 
بادرت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية (NFDHR) لإنشاء مسلخ جديد وإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بتمويل من صندوق اليمن الإنساني (YHF) وفق المعايير الفنية والصحية لمسالخ اللحوم.
 
تحسن الوضع البيئي كثيرا بعد افتتاح المسلخ الجديد، فذبح الحيوانات يجري حاليًا بطريقة صحية ومنظمة بعد فحصها من قبل مختص الطب البيطري وبطريقة سلسلة ونظيفة في مكان آمن ونظيف بصورة مستمرة، دماء الناتجة عن ذبح الحيوانات يتم تصريفها عبر شبكة الصرف الصحي بصورة سلسة ومخلفات الذبح يتم جمعها والتخلص منها بطريقة آمنة.. كل جزار ينقل ذبيحته بعد ذبحها وفحصها والتأكد من خلوها من الأمراض الى دكانه في المدينة والبيع للمواطنين.
 
يؤكد المهندس الليث أن مسلخ حيدان الجديد يستقبل من 30 - 40 رأس من الأغنام و 4- 5 رأس من الأبقار لذبحها يوميًا في الأيام العادية مقابل رسوم بسيطة تخصص لخدمات النظافة والانارة وتوفير المياه للمسلخ وبقية النفقات التشغيلية.
 
إنشاء المسلخ الجديد حضي برضى تام من قبل أبناء مدينة حيدان بصورة عامة والسكان المجاورين للمسلخ بصورة خاصة.. فالمستفيدين الذي يصل عددهم الى نحو10812 مستفيد لمسوا الآثار الإيجابية للمسلخ الجديد سريعًا.. فقد تحسن وضع الاصحاح البيئي والنظافة العامة في سوق مدينة حيدان وتحسنت معها جودة الخدمات المقدمة للمواطنين من المسلخ وتخلصت المدينة وللأبد من مستنقعات الدم ومخلفات الذبح التي كانت سببًا مباشراً لتكاثر وانتشار نواقل الأمراض والأوبئة.
* مسلخ حيدان قبل تدخل المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية