قصص إنسانية

أسرة مسفر سلامه .. معاناة لاتنتهي مع النزوح.!

كان له منزل متواضع ومزرعة صغيرة يعمل فيها .. يزرع وينتج .. يبيع ويأكل مما يزرع، ينعم فيها بالراحة والأمان مع أُسرته .. لم يفكر يومًا انه وأسرته ربما سيغادرون منزلهم ومزرعتهم تحت أي ظرف.

تلك حكاية الحاج مسفر سلامه الذي يبلغ من العمر 55 عاما وزوجته وأطفاله الخمسة..

لكنها الحرب التي لاتبقي ولاتذر، لاتخلف سوء الحزن والنزوح والتشرد والمعاناة والألم .. أُجبر الحاج سلامه على النزوح من قرية العقل بمديرية كتاف بمحافظة صعدة بعد أن تعرض منزلهم ومزرعتهم للقصف في العام 2015، وبدأت معها رحلة مسفر وأُسرته للبحث عن الأمان والتي لم تنتهي بعد.

تركوا كل شي خلفهم وغادروا منزلهم المدمر باتجاه قرية خدوان بذات المديرية، لكنهم سرعان ما غادروها مجبرين فقد دقت طبول الحرب فيها ولم يعد يسمع فيها سوى أصوات القصف والانفجارات.

مرة أخرى لم يكن لدى الحاج مسفر سلامة من خيار سوى النزوح الى المجهول والبحث عن موقع آمن  لم تصله الحرب بعد واستقر به الحال وأُسرته في قرية العشاش في وضع نفسي واقتصادي صعب للغاية،  ليجد نفسه عاطلا عن العمل يعاني كثيرا لتوفير الطعام لاسرته.

ازدادت معاناة أسرة سلامة فقد وصلت إلى مكان غير مألوف، لا تمتلك شي..لا مأوى ولا أثاث ولا طعام ولا ملابس ولا شي من مقومات الحياة، كان وأُسرته ينامون على الحسير.


تدخلت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية لتنفيذ مشروع التدخلات الطارئة والمتكاملة للحفاظ على الحياة في المياه والاصحاح البيئي والمأوى بمحافظة صعدة بتمويل من صندوق اليمن الانساني وهدف الى دعم 2670 أسرة في مديريتي حيدان وكتاف بحقيبة المأوى التي تضم فرش وبطانيات وأدوات مطبخ متكاملة.

كانت أًسرة سلامه إحدى الاسر المستهدفة من نشاط توزيع حقيبة المأوى وحصل على 7فرش و7 بطانيات وحقيبة متكاملة من أدوات المطبخ تضم أواني الطهي وغيرها.

قد لا تكون حقيبة المأوى حلت مشكلة اسرة النازح مسفر سلامه، لكنها بكل تأكيد خففت من معاناتهم كثيرًا وساهمت في حمايتهم من أمراض البرد خلال فصل الشتاء وخاصة خلال الشتاء.