قصص نجاح

من تحت اكوام الدمار ينبثق شعاع الامل!

من تحت اكوام الدمار والخراب ينبثق شعاع الامل، ويبزغ الضوء ليملاء الارض نورا وضياءً .. يرسم حلما جميلا لجيل يبحث عن مستقبله المنشود وسط غبار الحرب.

كانت مدرسة خولة بمديرية ضحيان محافظة صعدة قد دمرت بالكامل بعد تعرضها لقصف جوي في بداية الحرب، ليشرد طلابها ومعلميها باحثين عن اي مكان يمكن ان يجمعهم لاستئناف بعض دروسهم، لينقطع كثير منهم عن المدرسة.

هي الحرب اذاً وليس سواها. من حرمت الملايين من اطفال اليمن تعليمهم، وهي ايضا من هدمت الالاف من مدارسهم، وهجرتهم مع معلميهم الى واقع مرير ومستقبل ربما مايزال مجهول يكتنفه الغموض.

لكن بارقة ضوء لاحت في الافق المظلم، وراية أمل عادت لترفرف من جديد على سارية مدرسة خولة بمديرية ضحيان محافظة صعدة لتطلق العنان لأبنائنا الطلاب والطالبات لتحدي الصعاب واستئناف سباقهم ومنافساتهم العلمية متسلحين بالعزيمة والقلم والكتاب.

تدخلت المؤسسة الوطنية للتنمية والاستجابة الانسانية من خلال تنفيذ مشروع الاستجابة الطارئة لخدمات التعليم في محافظتي صعدة والجوف بتمويل من صندوق اليمن الانساني YHF.

استهدفت المؤسسة انشاء 24 فصلا دراسيا منها 18 فصلا في ست مدارس بمحافظة صعدة و3 مدارس في مديرية المتون بالجوف، بالاضافة الى توزيع حقائب مدرسية لعدد 12 ألف طالب وطالبة في 29 مدرسة بالمحافظتين.

كانت مدرسة خولة بمديرية ضحيان أحد المدارس المستهدفة من المشروع، لتبدأ عجلة البناء وخلال اقل من شهرين تم الانتهاء من اعمال البناء والتشطيبات لثلاثة فصول دراسية ليتزامن افتتاحها مع بدء العام الدراسي 2019-2020.

يدرس في مدرسة خولة 318 طالب وطالبة في مرحلة التعليم الأساسي.

لم تكتف المؤسسة بالبناء فقط، بل عملت على دعم المدرسة ب 76مقعد دراسي جديد وتزويد المدرسة بحقائب ترفيهية وتشجيع الاطفال على الالتحاق بالمدرسة من خلال توزيع الحقائب المدرسية مع مستلزماتها عليهم.

فرحة الاهالي كانت كبيرة خلال افتتاح المدرسة في 18 سبتمبر 2019، فقد أعدوا لاحتفال رمزي مع ادارة المدرسة اثناء الافتتاح، كتعبير منهم على حرصهم على الحاق أطفالهم بالتعليم، كما ان الاطفال لم يخفوا سعادتهم في اول يوم دراسي لهم في مدرستهم الجديدة ليردوا الاناشيد والاهازيج الوطنية ويلعبوا ويمرحوا في ساحة المدرسة الجديدة، ولسان حالهم يقول سنتعلم مهما كانت الظروف، والقادم هو الاجمل ومستقبلنا سيكون مشرقا.