قصص نجاح

سعادة وسط غبار الحرب.!

 رعب وجوع وفقر .. كلمات ثلاث تختصر حكاية مرعبة عاش تفاصيلها سكان مدينة قانية بمحافظة مأرب أواخر شهر يونيو الماضي, بعد أن اتسعت دائرة الحرب في المنطقة.
ما إن بدأت فرق المؤسسة الوطنية بتوزيع المساعدات الغذائية لدورة شهر مايو, حتى قرعت طبول الحرب في المدينة, والمعارك كانت على أشدها .. لا صوت يسمع حينها في المنطقة سوى هدير الطائرات وأصوات والانفجارات وازيز الرصاص, فيما السكان يتضورون جوعا ومحاصرون في منازلهم لا يستطيعون الخروج منها الى مناطق آمنة.
تلك الايام العصيبة تزامنت مع موعد صرف المساعدات الغذائية الشهرية التي ينتظرها السكان بفارغ الصبر , لكن مراكز توزيع المساعدات الغذائية اغلقت بسبب ضرورة المعارك دون إكمال عملية التوزيع.
 
تعتمد 568 أسرة في قانية والمناطق المحيطة بها على المساعدات الغذائية التي تحصل عليها شهريا من برنامج الاغذية العالمي WFP, كما انها تفتقر للخدمات الصحية وخدمات المياة النظيفة والاصحاح البيئي.
 
تلقت المؤسسة مناشدات واتصالات لاغاثة السكان وانقاذ الاسر المستهدفة والمتضررة في قانية من الجوع, لتبدأ في دراسة الخيارات المتاحة لايصال المساعدات الغذائية الى الاسر المستهدفة الى منازلها, وعملت على التنسيق السلطات المحلية ووجهاء المنطقة والمعنين بالامر لتسهيل نقل المساعدات الغذائية الى المستفيدين عبر شاحنات نقل صغيرة.
طافت شاحنات نقل المساعدات الغذائية شوارع واحياء مدينة قانية ووصلت مع لجان التوزيع ومندوبين من وجهاء المنطقة الى امام منازل المستفيدين وحصلوا جميعا على حصصهم الغذائية الشهرية كاملة دون نقصان.
 
كانت فرحة الاهالي كبيرة, واستقبلوا فرق التوزيع بترحاب كبير, فلم يكونوا يتوقعوا أن يسمع احد مناشداتهم المتكررة لاغاثتهم وانقاذهم من براثن الجوع,
 
جسدت المؤسسة وفرقها الميدانية اسمى معاني العمل الانساني وتحملت مخاطر جمة في الدخول الى منطقة قانية, لكن الهدف النبيل وانقاذ السكان وايصال الغذاء لهم ولاطفالهم طغى على غرائز الخوف في اوساط فرق المؤسسة الميدانية.